ابراهيم الأبياري
347
الموسوعة القرآنية
ومعنى تاسع : وهو أن الحروف التي بنى عليها كلام العرب ثمانية وعشرون حرفا ، وعدد السور التي افتتح فيها بذكر الحروف ثمان وعشرون سورة ، وجملة ما ذكر من هذه الحروف في أوائل السور من حروف المعجم نصف الجملة وهو أربعة عشر حرفا ، ليدل بالمذكور على غيره ، وليعرفوا أن هذا الكلام منتظم من الحروف التي ينظمون بها كلامهم ، والذي ينقسم إليه هذه الحروف على ما قسمه أهل العربية ، وبنوا عليها وجوهها أقسام ، هي : فمن ذلك أنهم قسموها إلى حروف مهموسة وأخرى مجهورة . فالمهموسة : منها عشرة وهي : الحاء والهاء والخاء والكاف والشين والثاء والفاء والتاء والصاد والسين . وما سوى ذلك من الحروف فهي مجهورة . وقد عرفنا أن نصف الحروف المهموسة مذكورة في جملة الحروف المذكورة في أوائل السور . وكذلك نصف الحروف المجهورة على السواء لا زيادة ولا نقصان . والمجهور : معناه أنه حرف أشبع الاعتماد في موضعه ومنع أن يجرى معه حتى ينقضى الاعتماد ويجرى الصوت . والمهموس : كل حرف ضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس ، وذلك مما يحتاج إلى معرفته لتبتنى عليه أصول العربية . وكذلك مما يقسمون إليه الحروف ، يقولون : إنها على ضربين . أحدهما حروف الحلق ، وهي ستة أحرف : العين والحاء والهمزة والهاء والخاء والعين ، والنصف من هذه الحروف مذكور في جملة الحروف التي تشتمل عليها الحروف المبينة في أوائل السور . وكذلك النصف من الحروف التي ليست بحروف الحلق . وكذلك تنقسم هذه الحروف إلى قسمين آخرين : أحدهما حروف غير شديدة .